بيان سعادة الوزير بشأن الموازنة العامة للدولة للعام 2006/2007
 
أرسل لصديق إطبع الصفحة
 
   

بيان سعادة وزير المالية بشأن الموازنة العامة للسنة المالية 2006/2007

 

أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى  قرارا اميريا باعتماد الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2006 / 2007 .

ونص القرار على تنفيذه والعمل به اعتبارا من أول ابريل 2006 ميلادية.

وقد أصدر سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير المالية البيان التالي حول الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2006 / 2007:

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين..

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى حفظه الله باصدار قرار اميري باعتماد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2006/ 2007م التي تبدأ من اول ابريل2006 م وتنتهي في الحادي والثلاثين من مارس سنة 2007م.

 تصدر هذه الموازنة في ظل ظروف اقتصادية ممتازة ومبشره تميزت بتحقيق انجازات كبيرة وشاملة وضع استيراتيجيتها وتابع تحقيق أهدافها سمو أمير البلاد المفدى وهي الاستيراتيجية التي ركز عليها سموه في افتتاح الانعقاد العادي الرابع والثلاثين لمجلس الشورى حيث قال سموه ..لقد تحققت الانجازات الاقتصادية المتقدمة لاسباب عدة أهمها الاستيراتيجات السليمة التي تبنتها الدولة لتطوير انتاج النفط والاستغلال الامثل لثروة  البلاد الطبيعية من الغاز وما تبنته من سياسات طموحه في اقامة مشروعات عملاقة في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات وهذا ما فرض ضرورة الارتقاء بكفاءة مواردنا البشرية الى مستوى المعايير العالمية انسجاما مع تلك المتطلبات .

واستهدائا بهذه الاستراتيجية تمكنت الحكومة من تمويل أهدافها الطموحة لزيادة انتاج النفط في المستقبل القريب ليصل الى مليون برميل يوميا ونقل دولة قطر الى مصاف الدول  الرائدة في مجال انتاج وتصدير الغاز المسال وفي نفس الوقت الذي تخلصت فيه الدولة من العجزفي الموازنات العامة وتحولت الى موفورات ساعدت على تقليص حجم الدين العام إلى حد كبير وتكوين احتياطيات مالية واستثمارها من أجل تقليل اعتماد الموازنة العامة للدولة على ايرادات النفط والغاز والتوجه نحو خلق برامج استثمارية.كما أدت النتائج الايجابيه لهذه الاستراتيجية الى ارتفاع الناتج القومي الاجمالي من حوالي 30 مليار ريال سنة 1995م الى حوالي 127 مليار ريال في سنة 2005م .    

وللاستمرارية في تنفيذ هذه الاستراتيجيه بغية تحقيق اهداف التنمية الشاملة حدد منشور الموازنة العامة للدولة للسنة المالية2006/2007 المحاور الرئيسية لسياسات المالية العامة الواجب على الوزارات والاجهزة الحكومية الاخرى الالتزام بها في اعداد موازناتها وهي:

  • ترشيد الانفاق العام عن طريق تحديد الاهداف والنتائج المرغوب في تحقيقها وتقديم الموازنات على شكل التكاليف المالية اللازمة لتحقيق هذه الاهداف والنتائج.
  • رفع كفاءة أداء أجهزة الدولة ومرافقها العامة بما يمكن من تحسين وضبط أدائها لتتفق مع المعايير الدولية.
  • الاستمرار في انجاز مشاريع البنية التحتية بما يتناسب مع التوسع في المشاريع السكنية والصناعية والمناطق الحرة المزمع انشاؤها.
  • تشجيع القطاع الخاص على خلق الفرص الاستثمارية والمشاريع الجاذبة لمدخرات المواطنين والسيولة النقدية للمشاركة الفعالة في خطط التنمية وللاحتفاظ بمعدلات التضخم في حدودها المقبولة.

وقد قامت الوزارات والأجهزة الحكومية بإعداد موازناتها المشتملة على تقديراتها للايرادات والمصروفات وفق هذه السياسات المالية التي تسعى الحكومة من خلالها الى الحد من التضخم على أساس ربط الانفاق بالنتائج المتوقع تحقيقها ورفع كفاءة أداء أجهزة الدولة.

وقد بلغت تقديرات الايرادات العامة لسنة 2006/2007 مبلغ 56,9 مليار ريال على أساس سعر 36 دولار للبرميل مقابل 38 مليار ريال للسنة المالية المنتهية 2005/2006 والذي قدر على أساس27 دولار للبرميل . وبمقارنة ايرادات هذا العام بالعام المنصرم يتبين ان مقدار الزيادة في الايرادات في حدود 19 مليار ريال أي بنسبة زيادة 50 بالمائة.

كما بلغت تقديرات المصروفات العامة لسنة 2006/2007م مبلغ 54,6 مليار ريال مقابل 37,8  للسنة المالية المنتهية 2005/2006  ..وبزيادة مقدارها 16,8 مليار ريال أي بنسبة زيادة44 بالمائة.

وبمقارنة الايرادات والمصروفات المتوقعة فان الوافر المتوقع يقدر بمبلغ 2,3 مليار ريال كان مقدرا في موازنة العام الماضي 2005/2006 ولقد خصص  النصيب الأكبر من هذه  الموازنة لتنفيذ مشروعات حيوية هامة كالتعليم والصحة والاسكان والبنية التحتية مثل الطرق والمجاري والكهرباء والماء والمناطق الصناعية والمطار والميناء حيث بلغت تقديرات المشروعات الرئيسية لهذا  العام  2006/ 2007مبلغ 20مليار ريال من أصل تكلفة اجمالية مقدارها 82 مليار ريال وبمقارنة الاعتمادات المخصصة لهذا العام مع ما كان معتمدا للعام الماضي والتي بلغت 11,7 مليار ريال يتضح لنا زيادة مقدارها 70 بالمائة.

ولالقاء الضوء على ما خصص هذه السنة لبعض القطاعات الهامة في الدولة نعرض ما يلي..

  • قطاع التعليم..

بلغ اجمالي المبالغ المخصصة لهذا القطاع 5,7 مليار ريال من ضمنها 523 مليون ريال للمشروعات الرئيسية الخاصة بقطاع التعليم وذلك من اجل الوصول الى تحقيق أهداف السياسة التعليمية المستهدفة.

  • قطاع الخدمات الصحية..

بلغ اجمالي المبالغ المخصصة لهذا القطاع 3,8 مليار ريال من ضمنها 629 مليون ريال للمشروعات أهمها..استكمال مدينة حمد الطبية والبدء في مستشفى الجنوب واجراء توسعات في مستشفى الشمال واقامة مراكز صحية جديدة واجراء توسعات جديدة في مستشفى حمد العام ومستشفى الرميلة.

  • قطاع البنية التحتية..

بلغ اجمالي المبالغ المخصصة لهذا القطاع 18,4 مليار ريال توزعت على مشروعات عديدة مثل (الطرق والصرف الصحي واستملاك واستصلاح الأراضي والكهرباء والماء وتجهيز المناطق الصناعية وانشاء مطار وميناء جديدين.

  • قطاع الاسكان..

بلغ اجمالي المبالغ المخصصة لهذا القطاع 700 مليون ريال خصص منها مبلغ 315مليون ريال للاسكان الشعبي وذلك لبناء واستكمال بناء عدد 2451 مسكن شعبي.. كما خصص مبلغ 385 مليون ريال لاسكان كبار الموظفين للانتهاء من تسليم  عدد 1049 مسكن تحت التنفيذ والبدء في القوائم السابقة وقوائم العام 2005/2006م.

والجدير بالذكر أن قوائم استحقاق اسكان كبار الموظفين قد تقلصت عن السنوات الماضية بحيث أصبحت تستحق بذات السنة التي يقدم بها الطلب .وفي ضوء ما تقدم فان حجم الموازنة المعتمدة للسنة المالية 2006/2007 تعتبر أكبر موازنة تشهدها دولة قطر الامر الذي يعكس مدى اهتمام وقدرة الدولة على انجاز اهدافهابقصد السير قدما نحو تحقيق التنمية الشاملة في كافة أنشطة المجتمع.

واخيرا اتوجه بالشكر الى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى والى سمو ولي عهده الامين الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني والى سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ضارعين الى الله العلي القدير ان يوفقنا الى ما نصبو اليه بفضله وكرمه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.