بيان سعادة الوزير بشأن الموازنة العامة للدولة للعام 2005/2006
 
أرسل لصديق إطبع الصفحة
 
   

بيان سعادة وزير المالية بشأن الموازنة العامة

اصدر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى أمس قرارا اميريا باعتماد الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2005 / 2006 .

ونص القرار على تنفيذه والعمل به اعتبارا من أول ابريل 2005 ميلادية.

وقد أصدر سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير المالية أمس البيان التالي حول الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2005 / 2006:

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين.. تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى حفظه الله باصدار قرار اميري باعتماد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2005/ 2006م التي تبدأ من اول ابريل 2005 م وتنتهي في الحادي والثلاثين من مارس سنة 2006م. تصدر هذه الموازنة خلال السنة العاشرة من تولي حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى مقاليد الحكم وقد تميزت هذه الفترة بالانجازات الكثيرة التي تم تحقيقها بفضل الحكمة وبعد النظر لحضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى حيث قفز الاقتصاد القطري في هذه الفترة الوجيزة عدة قفزات فارتفع حجم الاقتصاد القطري من29.702مليون ريال في عام 1995 الى 64.646 مليون ريال في عام 2000ويتوقع ان يصل فى نهاية عام 2005 الى 121.477 مليون ريال ومع هذا النمو الكبير استطاعت الدولة المحافظة على مستويات معقولة من التضخم وفائض في الحساب الجاري وزيادة في احتياطيات النقد الأجنبي.

لقد كانت الانجازات كبيرة ومتميزة حيث ارتفع انتاج الغاز الطبيعي المسال من الصفر في سنة 1995 الى 5.11 مليون طن سنويا في عام 2000 ويتوقع ان يصل الانتاج الى 22 مليون طن سنويا خلال هذا العام 2005 والى 77 مليون طن في عام 2010 . كما ارتفع انتاج النفط من 542 الف برميل يوميا في عام 1995 الى 687 الف برميل يوميا في عام 2000 ويتوقع ان يصل الانتاج الى 720 الف برميل خلال هذا العام 2005 . كما ان اجمالي الصادرات حقق نموا كبيرا حيث ارتفع من 12.948 مليون ريال عام 1995 الى 42.202 مليون ريال في عام 2000 ويتوقع ان يصل الى 66.200 مليون ريال في عام 2005 .

ونتيجة لذلك فقد شهد الاقتصاد القطري وسيشهد تحركا سريعا نحو تنويع مصادر الدخل من مصدر واحد وهو النفط الى اضافة مصادر اخرى اهمها الغاز والبتروكيماويات .. وهذا سوف يؤدي الى نمو القطاعات الاخرى عن طريق التكامل الافقي والرأسي . تنطلق وزارة المالية في اصدار هذه الموازنة من توجهات حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى حفظه الله وخاصة الواردة في خطاب سموه عند افتتاح الدور العادي الثالث والثلاثين لمجلس الشورى حيث قال سموه وأكد على «التوظيف الامثل والخلاق للموارد كي يكفل لمواطني اليوم حقهم في التمتع بالمنجزات التي يشاركون في تحقيقها ويحفظ لمواطني الغد فرصهم في متابعة مشروع بلادنا من اجل النهضة المستدامة ». وفي سبيل تحقيق ذلك تكون محاور السياسة المالية العامة على النحو التالي:

1 - توفير الاموال اللازمة لتنفيذ مشاريع الطاقة من نفط وغاز ومشاريع البتروكيماويات والاسمدة ومشاريع البنية التحتية اللازمة للتنمية .

2 - الاستثمار في التنمية البشرية وذلك بتوطين اعلى المستويات التعليمية والصحية في دولة قطر .

3 - اعادة هيكلة الجهاز الحكومي بما يؤدي الى الاستغلال الامثل للموارد ورفع الانتاجية وتقديم خدمات افضل.

4 - تخفيض الدين العام الخارجي والداخلي وبناء الاحتياطيات المالية . وبناء على ذلك تم اعداد موازنة سنة 2005/2006 بتقدير ايرادات الدولة على اساس سعر النفط 27 دولارا للبرميل وهذا السعر يؤدي الى تحقيق التوازن بين الايرادات والمصروفات مع تحقيق فائض .

وتنفيذا لما سبق فقد قدرت الايرادات وتم توزيع الاعتمادات المالية للدولة على قطاعات الانفاق وفقا لما يلي: الايرادات العامة والمصروفات العامة.. بلغت تقديرات الايرادات العامة لسنة 2005 / 2006م 38.028 مليون ريال مقابل 26.192 مليون ريال للسنة المالية المنتهية 2004 / 2005م وبزيادة مقدارها 11.835 مليون ريال اي بنسبة 45 بالمائة عما كانت عليه العام الماضي

كما بلغت تقديرات المصروفات العامة لسنة 2005 / 2006م 37.810 ملايين ريال بالمقارنة مع 28.352 مليون ريال للسنة المالية المنتهية 2004 / 2005م وبزيادة مقدارها 9.458 مليون ريال اي بنسبة 33 بالمائة عما كانت عليه في العام الماضي. وبمقارنة الايرادات والنفقات المتوقعة فان الوفر المتوقع يقدر بمبلغ 217 مليون ريال. المشروعات الرئيسية العامة.. بلغت تقديرات المشروعات الرئيسية العامة بموازنة العام المالي 2005 / 2006م 11.728 مليون ريال مقارنة بالاعتمادات المقررة للسنة المالية المنتهية 2004 / 2005م والتي بلغت 8.883 مليون ريال اي بزيادة مقدارها 2.845مليون ريال وبنسبة زيادة مقدارها 32 بالمائة. وقد تم تخصيص هذه الاعتمادات لتنفيذ مشروعات تخص التعليم والصحة والاسكان والبنية التحتية مثل الطرق والمجاري والكهرباء والماء.. كذلك تخصيص مبلغ 432 مليون ريال خارج الموازنة لصندوق اسكان كبار الموظفين لتغطية القوائم المتبقية حتى عام 2002م والبدء في تنفيذ قوائم العام 2003 / 2004م.

وقد حازت قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية على الجزء الاكبر من الموازنة العامة للدولة كالتالى:

أ - قطاع التعليم : حاز هذا القطاع على اعتمادات تصل الى 4.863 مليون ريال من اجمالي الموازنة العامة وهذا يمثل 13 بالمائة من اجمالي موازنة الدولة من ضمنها 575 مليون ريال للمشروعات الرئيسية الخاصة بقطاع التعليم. كما ستنفق المؤسسات التعليمية الاخرى في حدود 2.958 مليون ريال وهو ما يؤكد الحرص الدائم على ايلاء التعليم والنهوض به الحيز الاكبر من اهتمامات القيادة الرشيدة للبلاد.

ب - قطاع الخدمات الصحية : حاز هذا القطاع على اعتمادات تصل الى 3.821 مليون ريال من اجمالي الموازنة العامة وهذا يمثل 10 بالمائة من اجمالي موازنة الدولة. وقد غطت هذه المخصصات اقامة عدد من المرافق الصحية وتشغيلها اهمها مدينة حمد الطبية. و برج طبي متكامل. واستكمال مستشفى الجنوب واجراء توسعات في مستشفى الشمال. اقامة مراكز صحية جديدة وتوسعات جديدة في مستشفى حمد العام ومستشفى الرميلة.

ججـ - قطاع البنية التحتية : بلغت الاعتمادات المقدرة للمشروعات الرئيسية لهذا القطاع 9.982 مليون ريال بالمقارنة مع 7.751مليون ريال العام الماضي. وقد توزعت اعتمادات هذا القطاع على مشروعات عديدة مثل الطرق والمواصلات. الصرف الصحي. استملاك واستصلاح الاراضي. الكهرباء والماء. تجهيز منطقة الصناعات الخفيفة والمتوسطة. بناء واستكمال 2.270 مسكنا شعبيا جديد. وختاما ان الانجازات الكبيرة التي تحققت في عقد من الزمان حتى الآن منذ تولي حضرة صاحب السمو الامير المفدى حفظه الله لمقاليد الحكم في البلاد قد وضعت الاساس المتين للاقتصاد القطري وهذا يعزز باستمرار النمو الكبير في جميع المجالات خلال السنوات القليلة القادمة عندما تصبح قطر اكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال «ال.ان.جي» ورائدة صناعة تحويل الغاز الى وقود سائل «جى.تي.ال» ومن اكبر مصدري الاسمدة الكيماوية والبتروكيماويات في العالم.

واخيرا اتوجه بالشكر الى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى والى سمو ولي عهده الامين الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني والى سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ضارعين الى الله العلي القدير ان يوفقنا الى ما نصبو اليه بفضله وكرمه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.